الشيخ محمد الصادقي الطهراني

248

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

استدار الفلك قلتم مات أو هلك ، وبأي واد سلك ، « 1 » فعندها توقعوا الفرج وهو تأويل هذه الآية : « ثم رددنا لكم الكرة عليهم . . . » والذي فلق الحبة وبرىء النسمة ليعيش إذ ذاك ملوك ناعمين ، ولا يخرج الرجل منهم في الدنيا حتى يولد لصلبه الف ذكر ، آمنين من كل بدعة وآفة والتنزيل ، عاملين بكتاب اللَّه وسنة رسوله ، وقد اضمحلت عليهم الآفات والشبهات » . الفتنة الشرقية : علها أو أنها الفتنة الصهيونية الشرق أوسطية البادئة من إسرائيل في احتلال فلسطين والقدس ، المتعلقة بحبل من الناس النسناس شرقياً وغربياً . ومن أذنابها العملاء الفتنة الصدامية العفلقية من بغداد وما حولها ، كما نعيشها الآن . « تشغر برجلها - تطأ في خطامها » فتنة شاغرة بأرض شاغرة من مفتتنين شاغرين ، وكأن أصلها إنسانة مجنونة تتخبط في مشيتها ، حيث تمشي مكبة على وجهها ، ذ ترفع هذه الإنسانية الحيوانة برجلها ، وبدل‌أن تطأ في أرضها تطأ في عرضها - في خطامها : أنفها الذي هو موضع زمامها ، فلا تتمنع

--> ( 1 ) . سفينة البحار 2 : 702 عن عبد العظيم الحسني عن أبي جعفر عليه السلام عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : للقائم منا غيبة امدها طويل كأني بالشيعة يجولون جولات النعم في غيبته يطلبون المرعى فلا يجدونه الا فمن ثبت منهم على دينه لم يقس قلبه لطول أمد غيبة امامه فهو معي في درجتي يوم القيامة . . » . وفيه عن أبي خالد الكابلي قال قال لي علي بن الحسين عليه السلام يا ابا خالد ! ليأتين فتن كقطع الليل المظلم لا ينجو الا من اخذ اللَّه ميثاقه أولئك مصابيح الهدى وينابيع العلم ينجيهم اللَّه من كل فتنة مظلمة كاني بصاحبكم قد علا فوق نجفكم بظهر كوفان في ثلاثمائة وبضعة عشر رجلًا جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن شماله وإسرافيل امامه معه راية رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قد نشرها لا يهوي بها لي قوم الا أهلكهم اللَّه عز وجل . وفي نفس المصدر عن أبي الحسن الرضا عليه السلام عن آبائه قال قال النبي صلى الله عليه وآله : « والذي بعثني بالحق بشيراً ليغيبن القائم من ولدي بعهد معهود اليه مني حتى يقول أكثر الناس : ما للَّه‌في آل محمد من حاجة ويشك آخرون في ولادته ، فمن أدرك زمانه فليتمسك بدينه ولا يجعل للشيطان عليه سبيلًا بشكه فيزيله عن ملتي ويخرجه من ديني فقد اخرج أبويكم من الجنة من قبل وان اللَّه عز وجل جعل الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون »